ابن الأثير

68

أسد الغابة ( دار الفكر )

أمان ، وكان وافد بنى تميم ، وقد اختلف في اسمه ، قال أبو الفتح الأزدي : اسمه مرة ، بعد في الكوفيين ، حديثه عند أولاده ، يرويه محمد بن عمر بن حفص بن السكن بن سواء بن شعبل بن أحمر ابن معاوية ، عن أبيه عن جده أن أحمر وفد إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وكان وافد بنى تميم فكتب له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم كتابا ، ولابنه شعبل ، وكان يكنى بأبي شعبل : « هذا كتاب لأحمر بن معاوية ، وشعبل بن أحمر في رحالهم وأموالهم ، فمن آذاهم فذمة اللَّه منه خلية ، إن كانوا صادقين » وكتب علي بن أبي طالب ، وختم الكتاب بخاتم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . قال أبو نعيم : كذا قال محمد بن عمر ، وأرى فيه إرسالا ، وذكر أنه غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . شعبل : ضبطه محمد بن نقطة بكسر الشين المعجمة . 5 - الأحمري ( د ع ) الأحمري يقال : إنه أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، بعد في المدنيين . روى حديثه إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة ، عن عبد اللَّه بن أبي سفيان ، عن أبيه عن الأحمري قال : « كنت وعدت امرأتي بعمرة ، فغزوت ، فوجدت من ذلك وجدا شديدا ، وشكوت ذلك إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : مرها فلتعتمر في رمضان ، فإنها تعدل حجة » . أخرجه أبو نعيم وابن مندة . 51 - الأحنف بن قيس ( ب د ع ) الأحنف بن قيس ، والأحنف لقب له ، لحنف [ ( 1 ) ] كان برجله ، واسمه الضحاك ، وقيل : صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث ابن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، أبو بحر التميمي السعدي . أدرك النبي ولم يره ، ودعا له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فلهذا ذكروه ، وأمه امرأة من باهلة . أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة ، باسناده إلى ابن أبي عاصم قال : حدثنا محمد بن المثنى ، أنبأنا حجاج ، حدثنا ابن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس قال : « بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان ، إذ أخذ رجل من بنى ليث بيدي فقال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى ، قال : أتذكر إذ بعثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى قومك ، فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه ، فقلت أنت : إنك لتدعو إلى خير ، وتأمر به ، وإنه ليدعو إلى الخير ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : اللَّهمّ اغفر للأحنف فكأن الأحنف يقول : فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك . يعنى : دعوة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم .

--> [ ( 1 ) ] أي : لاعوجاج .